الشيخ السبحاني

153

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

وبه قال ابن عباس وأُدخل النقص على البنات ، وبنات الابن ، والأخوات للأب والأُم ، أو للأب . وبه قال محمد بن الحنفية ، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم الصلاة والسلام - وداود بن علي . وأعالها جميع الفقهاء » ( « 1 » ) . ولأجل إيضاح مذهب العول ، لا بأس بالإشارة إلى مسألة من مسائل العول المعروفة بأُمّ الفروخ ( « 2 » ) ونكتفي بعناوين الوارثين روماً للاختصار : 1 - زوج وأُختان : للزوج النصف أي ثلاثة من ستة ، وللُاختين الثلثان أي أربعة منها . ومن المعلوم أنّ المال ليس فيه نصف وثلثان فلو أُخذ من الست ، النصف ، لا يفي الباقي بالثلثين وهكذا العكس فتعول السهام إلى السبعة ( 7 / 4 + 3 ) . فالقائل بالعول يقسّم التركة إلى سبعة سهام ، مكان الستة فيعطي للزوج ثلاثة سهام ، وللُاختين أربعة سهام لكن من السبعة ، وبذلك يُدخل النقص على الجميع ، فلا الزوج ورث النصف الحقيقي ولا الأُختان ، الثلثين ، بل أخذ كل أقل من سهمه المقرر . 2 - تلك الصورة ومعهما أُخت واحدة من الأُم : فلها فريضتها السدس ، ومن المعلوم أنّ التركة لا تفي بالنصف والثلثين والسدس ، فتعول التركة إلى ثمانية سهام وذلك ( 8 / 1 + 4 + 3 ) . ولازم الأخذ بالعول زيادة السهام بمقدار السدسين . فالقائل بالعول يورد النقص على الجميع ، فيقسّم المال إلى ثمانية سهام ،

--> ( 1 ) الخلاف : 2 ، كتاب الفرائض : المسألة 81 . ( 2 ) وما ذكرناه قريب من أُم الفروخ المذكورة في الخلاف فلاحظ .